هي دعوةُ الحق الخلقَ لتحقيق العبودية له وحده ، لأنه المتفرد بالخلق والرزق ، فهو وحده الخالق الرازق لا شريك معه فيهما ، مع الانخراط في جملة الشاكرين ، ولا يسوغ مروءة على أقل تقدير أن يَخلق ويُعبد غيره ، ويَرزق ويُشكر سواه قال تعالى بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ولتحقيق العبودية يُطلب التفقهُ فيما تعبدنا اللهُ به من الأقوال والأفعال والأحوال ، في الظاهر وفي الباطن وللقيام بالشكر مقاما ربانيا لابد من الوقوف على معناه ، ومظاهره التي تترجم عنه فما الشكر قال الجنيد الشكر ألا يعصي الله بنعمة من نعمهوالقاعدة الفكرية لتحقيق الشكر اعتقاد أن النعمة من الله وحده ، وأن شكرها يتطلب معرفة بما رسمته الشريعة لها من وظيفة ، وأن الفقه بأحكام الشريعة ، ما يجوز ، وما لا يجوز، هو الضامن لهذا المسار المبارك