السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

آفاق في المقام الاعلى للفهم عن الله تعالى

آفاق في المقام الاعلى للفهم عن الله تعالى ، وفيها تستقبل الأقدار على أروع ما تكون المعرفة ، وبأقوى ما تكون الهمة قال بعض السلف لو لا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس ما أدق هذا الفهم الذي نحن بأمس الحاجة إليه اليوم وقد ضرى شر الأشرار وكشروا أنياب الوحوش على أطفال المسلمين من بصائر القرآن الذي هو دليل الحياة ، وكاشف أسرار تصاريف الأقدار فيها، نعرض منها أمام القلب لينظر الموفق بها إلى عاقبة المقدَر وحسن آثاره ، مما يزيل أو يخفف على أقل تقدير من مرارته ، وليقبل على الله في السراء والضراء صابرا وشاكرا قال الله تعالى وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون وقال وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين وهذا النص نزل بعد محنة أحد التي استشهد فيها سبعون من الصحابة رضي الله عنهم أذكره ليكون استيعاب النص أبعادا أوفى حكمك على شيء هو فرع تصوره ، وصواب التصور هو نصف الحكم الصائب فلا تنظر إلى ما يقع عليك، أو بك ، من زاوية واحدة ، فهذه النظرة تفضي إلى اضطراب في الحكم شهودك في الأقدار من قدرها بصيرة لا تخلي قدرا عن حكمة الحكيم وتدعو إلى التسليم له فيما قدر ،وتنير لك الصدر لترى زوايا من القدر الواقع لم تكن لتراها لولا هذا النور تابع 2 تابع آفاق في المقام الاعلى للفهم عن الله تعالى ، وفيها تستقبل الأقدار على أروع ما تكون المعرفة ، وبأقوى ما تكون الهمة قال بعض السلف لو لا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس قول مشبّع بالفهم عن الله تعالى كن على يقين أن المصيبة ما جاءت لتهلك المكلف ، إنما كانت لتمتحن صبره ، فيتبين بها أنه هل يصلح للتقريب ، وللولاية ، وهو كما قرر العلماء علم الاختبار المصيبة في حق من فهم عن الله بُعدَها القدري تصير نعمة ، إذ يظهر له أن للشدائد جانبا تطهيريا ، مع رفع درجات لمن لا يحمل ذنبا يطهر منه ن كالرسل المعصومين عليهم الصلاة والسلام توطين النفس على حقيقة أنه ما هي إلا صبر ساعة ، وتنقشع الغمة ، ومن مغذيات الصبر تنشيط النفس في تلك الساعة أن تعلم علم اليقين أن الله يربي عبده على السراء والضراء ، والنعمة والبلاء ، فيتقرب إليه تعالى في جميع الأحوال ، ويحقق لله العبودية ، فإن العبد على الحقيقة هو من قام بعبودية الله على اختلاف الأحوال يتبع 3 تابع آفاق في المقام الاعلى للفهم عن الله تعالى ، وفيها تستقبل الأقدار على أروع ما تكون المعرفة ، وبأقوى ما تكون الهمة قال بعض السلف لو لا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس قول مشبّع بالفهم عن الله تعالى عبد سراء وضراء ، عرف الله فسلم له ، ورضي به ربا ، وعبد سراء ، أعطي فرضي ن ومنع فسخط أما عبد السراء والعافية الذي يعبد الله على حرف ، فإن أصابه خير اطمأن به ، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه فليس ممن اختارهم لعبوديته ، وليس بداخل في قوله يا عبادي وما أسماها منزلة فلا ريب أن الإيمان الذي يثبت على محك الابتلاء والعافية هو الإيمان الراسخ الواعي الفاهم صاحبه عن الله تعالى أمره الكوني وأما إيمان العافية فلا يثبت على البلاء والشدة ولا يصحب العبد ليبلغه منازل السعداء الابتلاء كير العبد ، يخرج منه بعد انطوائه بالتسليم لله فيما أجراه صافيا نقيا أو يخرج منه وقد امتلأ ضجرا من الأقدار ، غافلا عن الحكمة منها خليطا كدرا غلبت عليه شوائبه وفي كلا الحالين على بعد ما بينهما لابد لما قدر الله أن يكون من أن يكون ، فلا الضجر يرفع ، ولا الرضا يمنع فالحال الراضية تحقق الثواب والتقريب ، والثانية الإبعاد والسخط فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فعليه السخط

شارك المحتوى