قررت الشريعة أن من أفضل ما يتخلق به الموفقُ السعيد أن يحسن إلى عباد الله بمثل ما أَحسنَ به إليه الله وأن يجود عليهم بمثل ما أنعم به عليه ، وجاد ومن بصائر ذلك قول الله تعالى فأمَّا اليتيم فلا تقهر أي عامِلُ اليتيم بمثل ما عامَلك الله به، فإنّه وجدك يتيماً فآواك ، وانت مثل هذا السلوك مع اليتامى وأمّا السَّائل فلا تنهر أي عامل العائِلَ السائلَ بمثل ما عاملك الله به ، فإنه وجدك عائلاً فأغناك وأما بنعمة ربك فحَّدث حَدَّثهم بما أنعم الله به عليك من هدايته ليهتدوا بذلك، فإنَّ الله قد وجدْك ضالاً فهداك