قال تعالى وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ العاقل الحصيف لابد أن يؤمن بما وراء الموت، بناء على ما قام في هذا الوجود من مظاهر الحكمة التي تستدعي دوام الوجود لا انقطاعه ثم الفناء بعده ويرى أن هذه الدنيا مزرعة تزدرع بما سيحصد ، وحصادها في الآخرة بناء على ما وعد الله والإنسان في هذه بما أعطي من الاختيار بين أمرين ، عليه أن يختار بوعي منهما ما به يحقق سعادة الأبد فقد قال العقلاء لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها فإن بناها بشر خاب مسكنه وإن بناها بخير طاب بانيهاو قالوا كذلك يرسمون به خطة سير الفطناء من الناسإِنَّ للهِ عِبَاداً فُطَنَا طَلَّقُوا الدُّنْيَا وَخَافوا الفِتَنَانَظَرُوا فِيْهَا فَلَمَّا عَلِمُوا أَنَّهَا لَيْسِتْ لِحَيٍّ سَكَنَاجَعَلُوهَا لُجةً وَاتَّخَذُوا صَالِحَ الأَعْمَالِ فِيْهَا سُفُنَا