السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

قال الحسن البصري …

من العافية التي ترنو إليها أبصار الأحرار التخلص من الطغيان بكل صوره ، وبكل الوسائل المشروعة فالتخلص من الإذلال من أكبر النعم العامة التي تتطلب شكرا قال الحسن البصري رحمه الله الخير الذي لا شر فيه العافية مع الشكر، فكم من منعَم عليه غير شاكر وقال الفضيل بن عياض رحمه الله عليكم بملازمة الشكر على النعم ، فقلّ نعمة زالت عن قوم فعادت إليهم نعم الله لا تعد ، والغفلة عنها كارثة نفسية سلوكية واستحضار قائمة النعم المغفول عنها من الصحة النفسية قال يونس بن عُبيد رحمه الله لرجل يشكو ضيق حاله أيسرك ببصرك هذا مائة ألف درهم قال الرجل لا، قال فبيدَيك مائة ألف قال لا، قال فبرجليك مائة ألف قال لا، فذكره نعم الله عليه فقال يونس أرى عندك مئين الألوف وأنت تشكو الحاجة الحال غيرالمرضية هي حالُ الإنسان الذي لا يشكر الله بل يشكوه إلى خلقه عبر التذمر والتضجر،لا يصبر على قليل ألم مع كثير نعم إن وجود الإنسان بلا عاهات من النعم ، ومطلوب استشعار النعمة حال وجودها لتشكر ، لئلا يكون المنعم عليه أعمى ، لا يبصرالنعمة إلا حين يصطدم بفقدها

شارك المحتوى