من أجواء صيحة النملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم صاحتها في أهلها مفعمة بالشفقة عليهم ،نطل على وجوه بواطنها محشوة كراهية للمسلمين ، وظواهرها تحصد الأرواح بتلذذ ، ونهم إلى الدم ،وتعتبره تقربا إلى الله ، أو إلى أسيادهم الذي التزموا بطاعتهم ،أطل لأشدخ رؤوسا فاسدة بتصوراتها ولألقمهم صخرة في أفواه منتنة أساءت لكل الأمة ، وخير القرون على وجه الخصوص وأكنس من القلوب الفاجرة التي فسدت عقائدها ، وامتلأت أحقادا متقيحة عبر القرون ، حملوها ليروجوا بها لضلالاتهم ، أقول إذا كنتم من المسلمين حقا كما تزعمون فلا أقل من ذرة قلق تلك النملة على قومها ، والحرص على سلامتهم ، وهو درس من دروس القرآن وهو مدرسة في التكافل الاجتماعي ، وتحقيق معنى الجسدية الواحدة في المجتمع النملي ، أكانت ببعض هذه المنزلة لو أخذت تحطم تلك المساكن ، أو تفرح بتهديمها على رؤوس من فيها