السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

موقف الصديق من حماية الاسلام ، درس وتغذية وتسديد !

لا يُخشى من المحنة أن تنزل بمقدار ما يُخشى ممن لا يُحسن التعامل معها فالموقف الصديقي كفيل بأن نأخذ منه هذا الدرس أصبح المسلمون كما يقول عروة بن الزبير رضي الله عنه كالغنم في الليلة المطيرة الشاتية لفقد نبيهم، وقلة عددهم وكثرة عدوهم حتى وُجد من المسلمين من قال لأبي بكر رضي الله عنه يا خليفة رسول الله اغلق بابك، والزم بيتك، واعبد ربك حتى يأتيك اليقينولكنّ أبا بكر رضي الله عنه واجه هذه الأحداث والفتن بإيمان أرسخ من الجبال، وبعزيمة صديقية ثابتة دونها العواصف العاتية ، وبتفاؤل أعمق من النازلة الحالة ، بل ، وأكبر منها وكان يمثل شعاره السلوكي في هذا الموقف سؤال يهز النفس هزا ، ليوقفها أمام مسؤوليتها شعاره أينقص الدين وأنا حي وقد وقف في وجه عمر الفاروق وقفة شامخة لما جاء يطلب منه أن يتألف مانعي الزكاة ريثما تُطفأ نار فتنة الردة ، وصاح في وجهه مَه يا عمر رجوت نصرتك، وجئتني بخذلانك أجبار في الجاهلية، وخوار في الإسلام، ماذا عسيتُ أن أتألفهم بسحر مفتعل ، أو بشعر يفترى هيهات، هيهات مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانقطع الوحي، فوالله لأجاهدنهم ما استمسك السيف في يدي، فوالله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة، فوالله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه

شارك المحتوى