ما عليه أهل السنة والجماعة من موقف تجاه هؤلاء الصحابة الذين أثنى الله عليهم في كتابه ، وبذلوا أنفسَ ما لهم في سبيل تحقيق الهجرة والنصرة وحملوا على عاتقهم تبليغ رسالة الإسلام ،وبلغوها على أكمل وجه ،من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وحفظ ألسنتهم عن أعراضهم حفظا لحرمة الرسول فيهم وها هو ذا أبو زرعة الرازي من علماء القرن الثالث الهجري يروي عنه الخطيب البغدادي بإسناده في كتابه الكفاية أنه قال يعلن عن الموقف العام ، ويحصن أعراض الصحابة بما يذب به عنهم إذا رأيتم أحداً ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلموا أنه زنديق، وذلك أن الكتاب حق ، والرسول حق، وإنما أدى إلينا الكتاب والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذين يريدون أن يتكلموا في الصحابة يريدون أن يجرحوا شهودنا ، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة يريد أن القدح في الناقل للشريعة قدح في الشريعة المنقولة