هي وصف يذم به اليوم من كفر غيره ممن ليس بكافر، وهو توظيف حظه من الصواب كبير ففي المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم بَابُ إِثْمِ مَنْ كَفَّرَ مُسْلِمًا أَوْ كَفَرَ حَقَّهُ كَفَّرَ الأوَّلُ مشدَّدٌ ، ومعناه نسبَهُ إلى الكفر ، وحكَمَ عليه به ، وكفَرَ الثاني مخفَّفٌ ، بمعنى جحَدَ حقَّهُ ، ولم يقم بهعَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ قَال قَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأخِيهِ كَافِرٌ ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا ، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلاّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ صوابُ تقييده كافرٌ بالتنوين ، على أن يكون خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ ، أي أنتَ كافر ، أو هو كافرٌويحتملُ أن يَعُودَ إلى الكلمة ، ومعنى هذا أنَّ المقولَ له كافر إن كان كافرًا كفراً شرعيًّا ، فقد صدَقَ القائلُ له ذلك ، وذهَبَ بها المقولُ له ، وإن لم يكنْ كذلك ، رجعَتْ للقائلِ مَعَرَّةُ ذلك القولِ وإثمُهُ ، وبيانُهُ بما في حديث أبي ذرٍّ الذي قال فيه مَنْ دَعَا رَجُلاً بِالكُفْرِ ، أَوْ قَالَ عَدُوَّ اللهِ ولَيْسَ كَذَلِكَ إلاَّ حَارَ عَلَيْهِ ، أي على القائل وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَقُولُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ كَفَرَ ، وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ ، فَلَيْسَ مِنَّا ، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ دَعَا رَجُلاً بِالْكُفْرِ ، أَوْ قَالَ عَدُوَّ اللهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ عَلَيْهِ وحار رجع ، ويعني بذلك وِزْرَ ذلك وإثمَهُ وأصلُ الكفر لغة التغطيةُ والستر، وأمَّا الكفر الواقعُ في الشرع ، فهو جحدُ المعلومِ منه ضرورةً شرعيَّةً ، وهذا هو الذي جَرَى به العُرْفُ الشرعيُّ