من الحقائق الراسخة كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه قال أَبَو أُمَامَةَ بْنَ ثَعْلَبَةَ رضي الله عنه كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ من البصائر التي تفهم من الحديث أن الخلل في التصور يوقع في الهلاك ،ويقف في وجه التوجيه النبوي يستدرك عليه ، وما أخطر هذا الاستدراك ومن عشا التصور أن يظن المكلف أن مجرد حبه لفلان ، أو فلان ، ينفعه في التجاوز عن كل جرائمه ، ولو كان منتهكا لكل المحرمات ، أليس في هذا التصور مناكفة جريئة لما تقرر في آيات كثيرة وأحاديث ، منها الحديث موضوعنا إذا كان اقتطاع المال يفضي إلى نار الله الموقدة ، فكيف بمن استحل دم المسلم انتقاما منه لما ارتكب بعضهم من ألف وثلاثمئة وخمسون سنة تقريبا جريمة نكراء ، حيث كان هذا المسفوك دمه الآن في رحم الغيب غائصا في أعماقه أهناك جاهلية في التصور أفظع من هذه الجاهلية السلوكية فما لهم لا يبصرون العَشَا والعشى سوءُ البَصَرِ باللَّيْلِ والنَّهارِ