من كان في حال من ضر، أو غمّ ، أو خوف ، فعليه أن يتوجه منها بصدق إلى من بيده ملكوت السموات والأرض ، مع استحضار أنه في هذه الدنيا لا يخرج عن دائرة الابتلاء العام الذي قرره النص الصادق ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين وأن الجنة حفت بالمكاره فالصبر مع الأزمات مع الاحتساب هو مستنزل الصلوات من الله والرحمة ، وهو الموقف الرباني ، وفيه الفوز والفلاح من بصائر جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه حيث قال مغردا بحقائق التوحيد وروائع السلوك عجبت لمن ابتلي بالضّر كيف يذهب عنه أن يقول مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ الانبياء 83 والله تعالى يقول فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ الانبياء 84 وعجبت لمن بُلي بالغم كيف يذهب عنه أن يقول لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ الانبياء 87 والله تعالى يقول فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ الانبياء88 وعجبت لمن خاف شيئاً كيف يذهب عنه أن يقول حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ آل عمران 173 والله تعالى يقول فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ آل عمران 174 وعجبت لمن مكر به كيف يذهب عنه أن يقول وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ غافر 44 والله تعالى يقول فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا غافر 45