في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها تتناول أول ما جاء جبريل عليه السلام بالرسالة ، والرسول في غار حراء فجاءه الملك فقال اقرأ، فقال قلت ما أنا بقارىء قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال اقرأ، فقلت ما أنا بقارىء فغطني الثانية حتى بلغ منه الجهد، ثم أرسلني ، فقال اقرأ، فقلت ما أنا بقارىء فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ويضم لما سبق أن الضمات معلم لمن سياتي من بعدُ ليتقول على مسألة الوحي ، فتبرز هذه الغطات لطمة في وجهه ، ولتؤكد أن الوحي الذي جاء به جبريل عليه السلام إنما هو منفصل كل الإنفصال عن ذات النبي ، وليس من داخله ، وهذا المعنى العجيب جاء ردا على أناس من المحدثين أخذوا يفسرون الوحي تفسيرات لا تتصل بالحقيقة من قريب ، ولا من بعيد ،ولا تقوم على ساق