دع طُرُقَ الغي هاك لمسةً تكشف أبعادَ حقيقةٍ رسمتها الكلمةُ القرآنية أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا آيات كونية في رحاب آيات قرآنية، تآلف فيها المتلو والمنظور وتعانقت فيها الأنوار والظلال ، وحركة الحياة والإخلاد إلى الراحة ، فإذا بها لوحة باهرة ، فيها الشمس تتلألأ ،والظل يسبغ على الوجود لمسات من الإراحة الجسدية من وهج الحر ، و النفسية من همّ الضرب في جنبات المعاش ولمسة الحركة التي تتسرب من بين أصابع الظلال في رقعة الضياء ، حركة وجود ناعمة لا تكاد ترى بسطا وقبضا واختصاص الزمان بنوعيه ليلا ونهارا بالستر والانطلاق في دروب الحياة ابتغاء البناء ،وما بينهما من هدوء هدأة العتمة التي امتلأت أسرارا وتطلُ حقيقةُ التتابع بين الحياة والموت ، لتوظف توظيفا ربانيا يقرر ثبوت الآخرة بالدليل الحسي ، إذ كما يأتي النهار لتتنفس فيه الحياة بعد موتة النوم التي تفقد فيه الحياة حركتها الصاخبة ، تأتي الآخرة حيث يبعث الله من في القبور ليوم النشور والعرض على الحي القيوم وما أشبه الدنيا بالظلال التي تحكي حيوات الناس في دروب معاشهاويقع القبض لكل من انتهى أجله الذي أجل لهليزاح من مساحة هذه الحياة كما يزاح الظل بالشمس الزاحفة ، وهل يقبض الظل وهل يدخر اختزانا له في عب الحياة يعاش فيه ، فينتفع منه بقدر الحاجة ، ثم يرحل عنه ، أو يرحل عنا وقد أصاب اللبَّ حين غرّد منْ وقف على هذه اللمسة ، فقال دعْ طرقَ الغيْ فالدنيا فيْ لا يبقى إلا القيومُ الحيْ يا ويحَ قلبي ما استتاب مما جنته يدُ الشباب واخجلتي يومَ الحساب من ناقدٍ يحصي عليْ وعذرا منه إن أخطات في النقل عنه عذرا