الوعد الحق من الحق تصبيرا للموقنين هذا الشوط استكمال للتعقيب في آخر الدرس الماضي استكمال لتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إلى الصبر ، حتى يأذن الله ، ويتحقق وعده ووعيده ، سواء تحقق هذا في حياته صلى الله عليه وسلم أم استأخر بعد وفاته فالأمر ليس أمره ، إنما هو أمر هذه العقيدة والمؤمنين بها والمجادلين فيها ، المستكبرين عنها والحكم في هذا الأمر هو الله وهو الذي يقود حركتها ويوجه خطواتها كما يشاء وإما نرينك أي إراءة عظيمة قبل وفاتك بعض الذي نعدهم أي في الدنيا بما لنا من العظمة فهو أقر لعينك أو نتوفينك قبل ذلك فإلينا مرجعهم فنريك فيما هنالك ما هو أقر لعينك وأسر لقلبك فالآية من الاحتباك ذكر أولاً الإراءة دليلاً على حذفها ثانياً والوفاة ثانياً دليلاً على حذفها أولاً ؛ و ثم في قوله ثم الله أى المحيط بكل شيء شهيد أي بالغ الشهادة على ما يفعلون في الدارين يمكن أن يكون على بابها فتكون مشيرة إلى التراخي بين ابتداء رجوعهم بالموت وآخره إلى بالقيامة ليس المراد بقوله شهيد ظاهره بل العذاب الناشئ عن الشهادة في الآخرة إلى أن الله يعاقبهم بعد مرجعهم فيريك ما بعدهم لأنه عالم بما يفعلونفإما نرينك وأكده بـ ما والنون ومظهر العظمة لأنكارهم لنصرته عليهم ولبعثهم بعض الذي نعدهم أي بما لنا من العظمة مما يسرك فيهم من عذاب أو متاب قبل وفاتك فذاك إلينا وهو علينا هين