السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

أما تستحي تقبّح ما لا يقبح عليه

مس من شواظ من الناس من يرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الجذع مزروعا في عينه علما أن القذاة عبرت إلى العين بلا صنع المقذى ، والجذع غرس بإرادة المغروس في عينه عيّره بقوله يا أعرج إذ كان يمشي على رجل ، ويتكيء على الأخرى التي بها مس من عرج وعمي الذي عيّرعن كونه كان كسيحا في أخلاقه ، ويزحف بها على استه ، حيث إنه أهمل نفسه ، فلم يقم به خُلق كريم يمدح شرعا به فقلت والألم يعتصر الكبد منه ، وعليه أما تستحي تقبّح ما لا يقبح عليه ، بل يؤجرمن اتصف به، حيث رضي بما قضاه الله عليه وتعمى عما فيك مما تقبّح عليه ، وتؤزر به هو كبر وقساوة وعدوان وافتراء وكذب يا هذا إذا كان من تعيب قد أصيب بعيب خَلقي ، فأنت فيك ما لايعدّ من العيوب الخُلقية ، وشتان ما بين العيبين أحدهما عيب جسدي يؤجر عليه من ألم به ، والثاني عيب سلوكي ، وهو ما اتصف به من أخلاق تكرهها الشريعة، التي طلب من المكلف أن يتخلى عنه،وإلا يؤزر عليه

شارك المحتوى