السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

الخلافة الراشدة -2

في صحيح ابن حبان عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا» وبالوقوف على المدد التي حكم فيها كل من الخلفاء الراشدين،هي كما يلي الصديق أظل الله بخلافته الأمة سنتين وثلاثة أشهر وعشرين يوما ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى ، ويأتي الفاروق الذي ظل في إدارة شؤون الأمةعشرة أعوام وستة أشهر وأربعة أيام ، وجاء ذو النورين الذي تستحي منه الملائكة ،أما شياطين الإنس فبخلاف الملائكة بداهة فظل عثمان أحدعشرعاما وأحد عشر شهرا وثمانية عشر يوما، وأطل أبو الحسن الذي أزاح الله به باب خيبر فظل يدير شؤون الأمة وفق منهج الله تعالى كتاب الله وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام أربعة أعوام وتسعة أو عشرة أشهر، فصارمجموع المدد التي ولي فيها الخلافة الراشدون تسعة وعشرين عاما وستة أشهر ، ويضم لها مدة خلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما وهي ستة اشهر ، فيصير المجموع ثلاثين عاما كما حدده من لا ينطق عن الهوى ضبطا وهذا التطابق بين ما يقرره والمضامين لا يحصر في مثل هذا بل كل ما قاله عليه الصلاة والسلام وفي كل الشؤون ، من هذا الضرب من الضبط المذهل ، أفنتعامل مع أحاديثه بمثل هذا اليقين أرجومن الله تعالى أن يرقينا إلى ذلك

شارك المحتوى