وقفة فاحصة ترصد بعض ما جرى في أحد ففيها تجلى قوله تعالى ويتخذ منكم شهداء فالشهادة رزق من الرزاق ومنحة من الوهاب وإكرام من أكرم الأكرمين فهنيئا لمن اتخذه الرحمن شهيدا ، إذ إنه وهب حياته الفانية في سبيل الحق ، فألبسه الحق ثوب البقاء ، وليبقى أبد الآبدين في مقعد صدق عند مليك مقتدر في لحظات من الزمان ترتفع عقيرة أهل الباطل لتعلن استعلاء باطلهم ، فيصدح صوت الحق بالله أعلى وأجل فالعاقبة لأهل الحق مهما تطوس الباطل وتمطى المصير العام في فوهة الموت الذي فغر فاها يسع كل نفس ، إذ كل نفس ذائقة الموت ولكن شتان ما بين راحل إلى رياض الجنة المونقات ، وبين من يصير إلى وقود النار