السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

5- فتش عن نفسك في ساحة العرض على الله !

الطبقة الثانية عشرة من طبقات الناس يوم العرض على الله قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ، فتقابل أثراهما ، فتقاوما ، فمنعتهم حسناتهم المساوية للسيئات من دخول النار، وسيئاتهم المساوية للحسنات من دخول الجنة ، فهؤلاء هم أهل الأعراف وهم الذين لم يفضل لأحدهم حسنة يستنزل بها الرحمة من ربه ، ولم يفضل عليه سيئة يستحق بها العذاب ، قال حذيفة وعبدالله بن عباس هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة ، وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار، فوقفوا هناك حتى يقضي الله فيهم ما يشاء ، ثم يدخلهم الجنة بفضل رحمته وقد وصف الله تعالى أهل هذه الطبقة في سورة الأعراف بعد أن ذكر دخول أهل النار النارَ، ثم مناداة أهل الجنة أهلَ النار فقال تعالى وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كلا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلنَا مَعَ الْقَوْمِ الظالِمِينَ والأعراف جمع عرف ، وهو المكان المرتفع ، وهو سور عال بين الجنة والنار، عليه أهل الأعراف ، فقوله تعالى وبينهما حجاب أي بين أهل الجنة والنار حجاب ، والحجاب هو السور الذي يضرب بينهم ، له باب ، باطنه الذي يلي المؤمنين فيه الرحمة ، وظاهره الذي يلي الكفار من جهتهم من قبله العذاب

شارك المحتوى