آدم عليه السلام رقى بعد أن نفخ فيه الروح ، وقد بقيت عينُ عدو الله متعلقة بالأصل الطيني الذي كان قبل نفخ الروح ، فهلك بنظرته الضيقة تلك مَنْ غاصت نفسُه في طين الحياة ، ولو كان طاهرا ، هيهات أن ينعم بالانطلاق خارج طينه هذا إذا كان الطين طاهرا ، فكيف إذا كان الطين نجسا ، ودَبِقا الأشجار في المشهد أغراها صفاء الماء فتاقت إلى أن تسبح فيه ، فأعاقها امتداد جذورها في الأرض عن الحركة ، فما كان منها إلا أن دَلت صورتها تنعم بما بين يدَيْها من ماءٍ رقراق