ويكفي شاهد واحد عن ألف من اراد الاستبصار كان لعمر بن عبد العزيز تربية المنهج الإسلامي غلام ، وكان يأتيه بقمقم ، من ماء مسخن، يتوضأ منه، فقال يوما للغلام أتذهب بهذا القمقم إلى مطبخ المسلمين، فتجعله عنده، حتى يسخن، ثم تأتي به قال نعم قال عمر أصلحك الله أفسدته علينا لم يكتف بهذا بل أمر مزاحماً أن يغلي ذلك القمقم ، ثم ينظر ما يدخل فيه من الحطب ، ثم يحسب تلك الأيام التي كان يغليه فيها، فيجعله حطباً في المطبخ من ورعه أنه كان لا يرى لنفسه أن يشم رائحة مسك أتته من أموال المسلمين ، وعندما وضعت بين يديه مسكة عظيمة ، أخذ بأنفه يسده، فقيل يا أمير المؤمنين إنما هو ريح قال وهل ينتفع منها إلا بريحها هذه تربية الإسلام للقلوب ، وربما أنكر التماسيح أن يسبحوا إلا في المستنقعات