طلب منا أن نحقق التقوى، وقد جاء بذلك نصوص كثيرة من الكتاب ، والسنة ، قال تعالى واتقوا الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ اتق الله حيثما كنت وبين الله عاقبة المتقين بقوله ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا وقد أثنى على الصحابة بقوله وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وجاء ذكر حق التقوى بقوله تعالى اتقوا الله حق تقاته فالتقوى القيام بما أمرالله على وجهه المشروع، واجتناب ما نهى وكلمة التقوى هي الشهادتان، لأنهما تقيان من الخلود في النار لمن أتى بهما على الوجه الصحيح، ودون أن ينقضهما بناقض ما وحق التقوى يمثله أن تذكر فلا تنسى، وأن تطيع فلا تعصي، وأن تشكر فلا تكفر وقد جاء في تفسير ابن جزيّ أن للتقوى درجات، هيأن يتقي العبد الكفر، وذلك مقام الإسلام أن يتقي المعاصي، وهو مقام التوبة وأن يتقي الشبهات ، وهو مقام الورع وأن يتقي المباحات ، وهو مقام الزهد وأن يتقي حضور قلبه مع غير الله حضور تعلق ، وتوكل ، وإنابة ، وهو مقام المشاهدة