الأحد 17 صفر 1448 هـ - الموافق 2 أغسطس 2026م

واسطة العقد …

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًاعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحداً وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال أثبت أحد فإنما عليك نبيٌّ وصديق وشهيدان يا لجمال العقد تنتظم فيه لآليء تسطع في أجواز فضاءات النفوس ، وتلتمع بما يخطف أبصار الأفهام وللواسطة وقع أخّاذ لا ينتهي أسره ما دامت الدنيا ، وهناك في ساحة العرض تمتليء منه الأبصاربأشد مما امتلأت به ههنا البصائر نسق الآية نبوة وصديق وشهداء وصالحون ، والعطف بحسن ليس دون ذلك عمقا وأسرا وفي الحديث إطلاقة نبوية بصيرة نسقت على النبوة الصديق والشهيدين ورحبة الحياة الربانية سعدت بالنبوة ثم جاء الخليفة الصديق ، ومن بعده عمر وعثمان وعلي الشهداء الثلاثة ، رضي الله عنهم ، ولترعد أنوف لئيمة حرمت من أنوار الهداية بصائرها وقد ختمت تلك الحقبة الفخمة بالحسن بن علي رضي الله عنهما فأي ترتيب قدري أخّاذ هذا الذي رأته هذه الدنيا وما أسعد الأبصار والبصائر بهذا النسق البديع المذهل ، نصا وتأويلا للنص وما أشد عمى من لم يشهد هذا الجمال الوجودي ، أو يلحظ واسطة العقد القدري هذه العقد الذي هو من تقدير من قال إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82 فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وصنعه هذا ، والإصرار على يكون في الآية ، ليظل الفعل المنجز مصدر قرار للنفوس الطيبة إلى يوم العرض على الحكيم الخبير سبحانه

شارك المحتوى