هي لوحة كونية ضمت بين جوانحها مظاهر كونية تظهر عناية الله بمَنْ سيأتي بهم عبر سُنته تعالى في الخلق من أبرز مصادر الطاقة التي تقوم عليها كل الأنشطة الحيوية قال تعالى أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ هيأ اللهُ الحيُ القيومُ الأرضَ لسكنى عباده مدة بقائهم عليها ، وقبل أن يُعادُوا فيها ، ليظلوا مدة بقائهم في عالم البرزخ ، ثم يبعثون إلى ساحة العرض على الله ، وهناك تأتي ثمرة حياتهم في الدنيا ، إمّا جنة عرضها السموات والأرض ، وإمّا نار وقودها الناس والحجارة فالزروع ، والماء ، والنار من حيث الشجرُ مادتها الرئيسة ، كلها من تدبير الله الرب ، وعطاء الربوبية في هذه الدنيا ، لا يتعلق بالإيمان غالبا ، وقد أخبرناعما كان من الخليل لمّا سأل اللهَ باسْمه الربِِّ ، بقوله وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فأجابه بما سأل ، وعمّم بعد ما خصص الخليل الرزق بالذين آمنوا قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ فبين أنه يرزق كل عباده ، لا على قاعدة الإيمان ، وإنما لأنه هو ربّ الجميع