ليس طارئا على حياة الناس أن الحاكم العادل يملك قلوب الرعية بعدله، وأن للظلم طعما كريها في النفوس، تفوح منه كراهية الظالم ، ولولم تصرح هذه النفوس المهضومة كرامتها ، المهدورة حقوقها بقول ، أو سلوك وهذا المعنى ضاربٌ في التاريخ معناه ، قائم في النفوس مقتضاه ،لأنه حقيقة إنسانية عامة وقد نقل عن أفلاطون من قبل أنه قال مَن قام من الملوك بالعدل والحق، ملك سرائرَ رعاياه ومَن قام فيهم بالجور والقهر، لم يملك إلا الأجسادَ، ولم يَر إلا المتصنعَ له ، والقلوبُ عليه مختلفة، فإن السرائرَ تطلب من يملكها بالإحسان