هيهات أن يطفأ نور الإسلام مهما كثر النافخون ، وقوي نفخهم الذي أطلع الشمس نهارا ليبصر مبتغومعايشهم مواقع خطواتهم ، هو هو الذي أنزل مبادي الرسالة على المختار في غار حراء ،وتتابعت على مدى ثلاثة وعشرين عاما، واكتملت بآخر آية تنور البصائر، ليهتدي السعداء بها في دروب الحياة ،ويصلواإلى سعادة الأبد فهل ترى أنه يمكن إطفاء الشمس من نافخين في وجهها بكل قوتهم، لتغرق الأرض في ظلام دامس ، تختلط فيه الطرق ، وتلتاث الخطى، ولتموت الحياة عليها في تجمد رهيب كن على يقين أن نور الإسلام أشد ثباتا من نور الشمس، فليراجع النافخون حساباتهم ، لئلا تنتفخ أسحارهم فالشمس أطلعها في جو الفضاء دائبة العطاء لا يحرم من ضيائها إلا الأعمى والوحي بدأه ليأخذ دوره في صياغة الحياة الإنسانية الطيبة من حراء، وإلى أن تطوى الرسالة بإعراض الناس عنها ، ، لتقوم الساعة على شرار أهل الأرض