السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

همسة في القلوب المشتاقة إلى الله تعبق بريحان معرفته- سبحانه- بالجمال !!

من أعز أنواع المعرفة معرفة الله تعالى بالجمال ، فإليها شمر أهل الهمم العالية ، والنفوس الراقية ، وهي معرفة الطامحين من أصحاب القلوب النظيفة ، وأتم هؤلاء معرفة بالله من عرف الله من حيث الكمال ، والجلال ، والجمال سبحانه بقدر ما يطيق قلب العارف ، وهي معرفة لا تتناول معرفة الكنه إذ لا يعلم كنهَ ذات الله ، ولا كنهَ صفاته إلا الله ليس كمثله شيء في ذاته ، وليس كمثله شيء في صفاته ، وليس كمثله شيء في أفعاله سبوح قدوس رب الملائكة والروح يكفي إشارة إلى ما يتعلق بالجمال ما جاء في الحديث أنه سبحانه لو كشف الحجاب عن وجهه لأحرقت سبحاته ما انتهى إليه بصره من خلقه أخرجه مسلم في كتاب الايمان 1161 يكفي في جماله أن كل جمال ظاهر وباطن في الدنيا والآخرة ، فمن آُثار صنعته فما الظن بمن أبدع هذا الجمال يكفي في جماله أن له العزة جميعا ، والقوة جميعا ، والجود كله ، والإحسان كله ، والفضل كله ، ولنور وجهه أشرقت الظلمات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الدالين على الله أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة الهيثمي في مجمع الزوائد 635

شارك المحتوى