لفتة علمية عرضت لها كلمة قرآنية أخبرنا الله تعالى في معرض بيان ما يلقاه الذين عربدوا في الدنيا ، وملؤوا الأرض فسادا ، وصدّوا عن سبيل الله ، أنه سيُبدَل جلد الكافر في النار جلدا آخر، ليذوق العذاب ولمّا أخبر بالعذاب الذي سيكون بالمعدة من شراب الحميم بين أنه لا يكون بتغيير معدة بأخرى ، فقال تعالى وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ فما السر هنا بتقطيع أمعاء الكافر دون التبديل كما في الجلد وُجد تشريحيا أنه لا يوجد بالأمعاء أعصاب للإحساس بحرارة ، أو برودة ، أو مرارة ، أو حلاوة ، فكان التقطيع ، لأنه به ينزل الحميم في الأحشاء ، فيشيع في البطن ، فيكون من أشد أنواع ، إذ معه يحس المريض كأنه يطعن بالخناجر فوصف القرآن ما يكون في الجلد، ووصف ما يكون هنا بالمعدة والأمعاء ، وكان وصفا لا يكون إلا من عند مَنْ يعلم سر تركيب الجلد ، وسر تركيب الأمعاء، كيف لا ، وهو الخالق لها وحده