تجاورت العتمة والنور على جبين الأفق ، واطلّ المتجاوران على سطح مائي ساج كأنه مرآة صافية ، فبدوا ، مع الإطار الجبلي الممتدّ ، محاضران مفوهان في أعمق ظواهر الكون الظلمة والنور ألسنا أمام الليل بظلامه الدامس ، والنهار بأنواره الباهرة ألا تثير فينا اللوحة بما ضمّت من نعمتي الليل والنهار حافزا على الشكر بما خلق الله لنا من ليل نسكن فيه ، ونهار نسعى في ضيائه في دروب المعاش هذه اللوحة توقفنا أما نص من التنزيل ، يقول الله تعالى فيه الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ ويقول كذلك قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلا تَسْمَعُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ