السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

نظرة واعية للجمال ن وجُرعة تقيم التوازن في النفس

نظرة واعية للجمال ن وجُرعة تقيم التوازن في النفس ، بين قتامة السلوك الإجرامي الذي ملأ ذرات الهواء ، وبين الإحساس بالجمال ، ليبقى الأمل في الصدر بغدٍ أفضلَ ، وحياة ربانية أسعدَ هي لوحة منْ لوحات كونية ازدَحمَ بها الكونُ تتفجّرُ جمالا ، كلّ عنصر فيها يَشي بقيمة جمالية أخّاذة لو عرضت على أي إنسان لديه ذرة من الإحساس بالروعة ، ثمّ قيل له أتوَدّ أن يكون لك هذا المشهد إلى جانب قصرك الذي شيّد على أروع ما تكون القصور يُبْنى على افتراض قبول هذا العرض بل ، والرّغبة التي يَسيل لعابُها فيه على صدر المشتهيات ، أنْ أسال ما العلاقة بين ما استقر في أعماق النفس منَ الرغبة في كلّ جَميل ، والسّعي إلى حيازته ، وبين الجمال نفسه الذي يتبدى بصور كثيرة وربما تجلى بالتناسق ، والألوان ، مما هو في مجال العين أو بالصوت الذي يسري في عروق النفس بنعومة الحرير ، ويثير فيها إحساسا مهيمنا ، مما يتصل بالسمع ومَنْ ذا الذي لا يَطرب لهدير شلال ، أو لخرير ساقية يُسقسق ماؤها على حصباءَ تلمع نظافة بل مَنْ منا لا يُصغي بنشوة إلى زقزقة تلك العصافير تغرد غيرَ مهتمة بما حَلّ بنا من عدوان الطاغية ، ونزل بنا من شر القتلة الأشرار أو عبر فكرة أنيقة رشيقة ، أو ساطعة الصواب ، مما يَأسر الجانب الفكري الذي هو هوية الإنسان المعنوية إن الوقوف على هذه الصلة يبعث في النفس سعادة لا تقترب منها سعادة دنيوية ، بل تشرئب إلى النفس تستديمها ، وتتغذى بها فهل وَصَل منا إلى هذا المعنى من وصل ، فيتكرم به علينا ، وله ثواب مَنْ يُدخل السرورَ على نفس مسلم أقسم لمن لديه حساسية معينة أني لا أريد بهذا ، وأمثاله ، التخدير ، أو لفت النظر عما يجري من مآس في البلاد ، وكلّ ما في الأمر أنها لفتة جمالية تغذي فينا الأملَ ، وتنشط فينا بواعث الخير

شارك المحتوى