نصيحة تثمر سدادا في التصور وتكشف عن موقف زاهد ، وآخر ليس بزاهد ، ولكن لم يخرج عما هو من ميادين ما أحل الله لعباده من الطيبات هو مشهد تجلت في المسؤولية في أفقها الأعلى ، ودعت بلسان حالها أيها العملاق من هذه الأمة هلمّ إليها ، فهي تسع الجميع ما أبلغه درسا من الربانيين الذين أسند إليهم أمر الأمة ، فرأوه تكليفا ، ولم يروه تشريفا وما أصدقه مشهدا يجسد العلاقة بين كبار الصحابة الذين كانوا من نجباء المدرسة التي تولى القيام عليها أعظم من عرفت البشرية مربيا مشهد وشهادة تمحو كل تزوير رسمته ألسنة كرهت الإسلام في الباطن فسعت إلى التفتيت بكل طاقاتها ، وأخذت تنفخ في الأحداث بأفواه تريد إضرام نار تحرق خضراء هذه الأمة قال الأحنف دخلت على معاوية فقدم إلي من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه، ثم قدم لوناً ما أدري ما هو، فقلت ما هذا قالفأخذ يفصل في مكونات الطعام المعجب فبكيت، فقال ما يبكيكقلت ذكرت علياً، بينا أنا عنده ، فحضر وقت إفطاره، فسألني المُقام ، إذ دعا بجراب مختوم قلت ما في الجرابقال سويق شعير قلت خفت عليه أن يؤخذ أوبخلت بهقال لا ، ولا أحدهما ، ولكني خفت أن يَلته الحسن والحسين بسمن أو زيت قلت محرم هو يا أمير المؤمنين قال لا ، ولكن يجب على أئمة الحق أن يعتدوا أنفسهم من ضعفة الناس ، لئلا يٌطغي الفقيرَ فقرُه قال معاوية ذكرت من لا يُنكر فضلهفأي مستوى من البصيرة هذه وأي شهادة من معاوية في أمير المؤمنين هذه