هتاف حار نبع من معادن نفوس كريمة ، رأت أن حياة مع قطرة ذل مرة ، الأحلى منها سكرات الموت الشديدة ، إذ إن لب الحياة كرامة ، فإذا ما عدمت صارت جلدا بلا روح وما أبعد الشاعر عدي بن رعلاء الغساني حيث ترنم بهذا المعنى فقالرُبَّما ضَربَةٍ بسيفٍ صَقِيلٍ دُونَ بُصرَى وَطَعْنَةٍ نَجلاءِوغَمُوسِ تَضِلُّ فيها يَدُ الآ سِى ويَعيَي طبِيبُها بالدَواءِفَصَبَرْنَا النُفُوسَ للطَعنِ حتَّى جرَتِ الخيلُ بينَنا في الدماءِلَيْسَ مَنْ ماتَ فاستراحَ بِمَيْتٍ إنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأحياءِإنَّما المَيْتُ مَنْ يعيشُ ذليلاً سِيئًّا بالُهُ قليلَ الرجاءِ