مَنّ عليك اللهُ بنعمَتي الإيجاد والإمداد ، وأعظم بهما من نعمة هي منصة الانطلاق في رحاب الحياة الرائعة هيأ لك في الأرض مائدته المبسوطة ما يمتع نظرك بأروع المناظر الخلابة ، ويمتع سمعك بما خلق من الطيور التي لا تحصى أشكالها ، تغرد لك على الأغصان أعذب الألحان الحلال ، ويمتع ذوقك بألذ الأطعمة ، ويمتع فكرك بما اقام في الكون من الحقائق ، ويمتع جسدك بما مهد لك في الأرض ثم هل رأيت سحرا يأخذ بالألباب مثل ذلك البساط الذي مدّه على وجه التراب ، والذي نسج بأزهى الورود ، وآنقها ألوانا