ضبط المشاعر الغاضبة هو المنهج الشرعي ، وتدمير سطوة الانتقام صفة الجاهلية الشقيةفكيف كانوا في الجاهلية يعبرون عن غضبهم إذا ما غضبوا من أحد وبم جاء الإسلام نسوق هذا لئلا نكون ونحن نتردى رداء الإسلام الذي هو نسيج رباني جاهليّ التصرف حال الغضب ينشد شاعر الجاهلية عمرو بن كلثوم يكشف عن أنيابه وقومه في الحرب متى ننقلْ إلى قومٍ رحانَا يكونوا في اللِّقاء لها طِحِينَاألا لا يَجْهَلَنْ أحدٌ عَلَينا فَنجهَلُ فوقَ جَهلِ الجَاهِلينانَجُذُّ رُءوسَهُمْ فِي غَيْرِ بِرٍّ فَمَا يَدْرُونَ مَاذَا يَتّقُوناهذه نافذة نطل منها على مشهد من حياة الجاهلي مقاتلا وجاء الإسلام ، فإذا من جملة ما فيه ، يسدد العلاقة مع الأعداء الذين اعتدوا علينا ، قال تعالى فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ جاء التعبير بقوله فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بدلا من فادفعوا عنكم عدوانهم ، وسمى الدفع عدوانا لتمسك النفس عن مطلق الانطلاقة في المعركة وحدّد الإذن بالدفع بالمثلية ، ليضبط فورة الغضب لئلا تشتط الغضبة، فتكون هوجاء بلا مكبح ولهذا المعنى جاءت لؤلؤة النص وَاتَّقُواْ اللَّهَ لكبح جماح النفس حالة الفورة فمن تجاوز ، فقد تخلت عنه معية الله ، ومن فقدها فأنى له أن ينتصر