من نفحات المعراج نفحة عطرت الوجود من الملأ الأعلى إلى حيث مقام الكليم في السماء السادسة عند أرباب المعاني لسان الحال أفصح من لسان المقال قال العالم يرصد مشهدا من الملأ الأعلى ، تخيله بمُصورة ذرية متوهجة العطاء بلغ الحبيب في عروجه مقام قاب قوسين أو أدنى في القرب، حيث أدار المضيف الكريم على قلب ضيفه الحبيب كؤوس الأنس ، ولمّا حان وقت الرجوع من سدة التشريف إلى حيث دار التكليف ، ليتابع دلالة الخلق على الله ، عاد ، وهلالُ ما كذب الفؤاد ما رأى بين عينيه ، وبشْرُ فأوحى إلى عبده ما أوحى ملء قلبه وأذنيه ولمّا اجتاز الضيفُ الكريم بموسى عليه السلام وكان قد سأل الرؤية ، قلم يجب ، قال لسانُ حاله لنبينا صلى الله عليه وسلم يا واردا من أهيل الحي يخبرني عن جيرتي شنف الأسماع بالخبر ناشدتك اللهَ يا راوي حديثهم حدّثْ فقد نابَ سمعي اليوم عن بصري فأجاب لسان حال نبينا صلى الله عليه وسلم ولقد خلوت مع الحبيب وبيننا سرٌ أرقُ من النسيم إذا سرى وأباحَ طرفي نظرة أمّلتُها فغدوتُ معروفا ، وكنت منكرا