قال الفقهاء ينبغي في صلاة الجماعة أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الركوع والسجود والرفع منهما ولا في سائر الأعمال ولا ينبغي أن يساويه بل يتبعه ويقفو أثره فهذا معنى الاقتداءوقد شدد رسول الله صلى الله عليه و سلم النكير في ذلك ، فقالأَما يَخَشَى أَحَدُكُم إِذا رَفَع رَأسَهُ قَبل الإِمامِ أَن يُحَوِّل الله رَأسَهُ رَأس حِمارٍ يقول أَبَو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَا يَخْشَى ، أَوْ أَلاَ يَخْشَى ، أَحَدُكُمْ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ ، أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ ، وَالإِمَامُ سَاجِدٌ أخرجه أحمدسمع أبو هريرة رضي الله عنه أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أخرجه مسلمعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حماروما ذلك إلا لمشابهة الحمار من يفعل ذلك مأموما ، لما في الحمار من البلادة ، وعدم الفطنة وتحليل ذلك أنه من حيث الصورة لم يكن ، ولكن من حيث المعنى هو كائن ، إذ رأس الحمار لم يكن بحقيقته لكونه وشكله، بل بخاصيته ، وهي البلادة والحمق ، ومن رفع رأسه قبل الإمام فقد صار رأسه رأس حمار في معنى البلادة والحمق ، وهو المقصود دون الشكل الذي هو قالب المعنى ، إذ من غاية الحمق أن يجمع بين الاقتداء وبين التقدم ، فإنهما متناقضان