السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

من منازل الصديقين !!

حين يقل دعاة الحق ، وتكثر على الطريق الحجارة الصادة عن سبيل الله ، وتتوحش العصابات التي تبغي إطفاء نور الله ، ليعيش الناس في ظلام الجاهلية ، حينئذ ترتفع عند الله منازل الذين أخذوا على عاتقهم أن ينصروا دين الله ويُلحقون بمن أثنى الله عليهم ، وربما أعطوا أكثر ممن سبقهم في طريق الخير ، لأن من سبق كان يجد له على الحق مناصرا ، وهؤلاء لا يجدون ، حيث احتشد الشر بكل توجهاته يشكل إلبا واحدا كحلف زعيم المنافقين في المدينة إبان عصر النبوة مع يهود بني قينقاع وترصد النبوة مشهدا مستقبليا من مراصدها المعصومة ما يميط عن هذا المعنى يشد به أزر أولئك الذين يسعدهم الله في آخر الزمان قال عليه الصلاة والسلام أنتم اليوم على بينة من ربكم ، تأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله ، ثم تظهر فيكم السكرتان سكرة الجهل وسكرة حب العيش ، وستحولون عن ذلك ، فلا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر ولا تجاهدون في سبيل الله ، القائمون يومئذ بالكتاب والسنة لهم أجر خمسين صِدِّيقًا ، قالوا يا رسول الله منا أو منهم قال لا بل منكم رواه أبو نعيم في الحلية عن أنس ، كذلك عن معاذفهل اتضح سر هذه المنزلة التي تبهر العقلاء

شارك المحتوى