من مظاهر العدل أن يكون الجزاء من جنس العمل ، فمن آذى الناس بلسانه تضليلا لهم ، وقلبا للحقائق حيث يُري بلسانه المعسول الحق باطلا، والباطل حقا ، مثل هذا يقع عقابه على لسانه آلة التضليل ويجلي المشهد الذي أراه الله تعالى لرسوله عليه والصلاة والسلام ليلة الإسراء ، بيانا للعاقبة ليحذر مما يفضي إليها ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من حديد ، كلما قرضت عادت كما كانت ، لا يفتر عنهم من ذلك شيء قال ما هؤلاء يا جبريل قال خطباء الفتنةفهل يكون شريكا في الإثم من يصدق لسان الفتنة ن أو يروج له ما يشيعه