قال تعالى وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً ربطت قضية الإنسان من حيث اختياره بإرادة الإنسان نفسه ، فدلت على حرية اختياره ، الحرية التي يترتب عليها الثواب والعقاب الإرادة هي المنطلق في السعي ، وهي البوصلة التي تسدد السلوك نحو الوجهة المرادة لا بد من تجسيد الإرادة بالأخذ بالأسباب التي تحقق المراد وعد الله تعالى ، ووعده صادق منجز بمنّه وكرمه أن يثيب من أراد وسعى في تحقيق ما أراد من الخير أشار باسم الإشارة إلى علو منازل هؤلاء الذين نجحوا في الاختيار فاختاروا الأرقى من الهداف والسلوك والمطامح الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ لاَ دارَ مقَرٍّ، يتزوَّدُ فيهَا الْمَرءُ مِنْ دُنْيَاهُ لآخِرَتِهِ، ومِنْ حياتِهِ لِمَمَاتِهِ، والسعيدُ مَنْ قَدِمَ عَلَى ربِّهِ بصفحةٍ نقيةٍ بيضاءَ