أقام الله الدنيا على سنة الأسباب والمسببات الكونية ، وبين لنا أنه هو من يدبر الأمر في عالم الأسباب ، فهو خالق السبب ، والمُسبَب ، والعلاقة بينهما ، وهذا البيان لئلا تخدش حقيقة التوحيد التي هي لب الرسالات الربانية من مظاهر تدبير الله في الحياة على وجه الأرض ظاهرة الملح وهي من جملة الأسباب التي لها دور خطير لو كانت مياه المحيطات حلوة ، لتعفنت ، وتعذر بعد ذلك الحياة على الأرض ، حيث إن الملح يمنع من تعفن الكائنات التي زخرت بها المحيطات ثم لولا أن الكلور يتحد مع الصوديوم لما كان هناك ملح ، ولما كانت حياة