قال تعالى يخبرعن دعوة إبراهيم الخليل لأبيه يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا أدبٌ جمٌ في عرض مكانته من حيث كونه عالما بما يدعو إليه لم ينف بقوله مَا لَمْ يَأْتِكَ عن أبيه أن لديه علما ، ولكنه ليس كالعلم الذي أوتيه لا يعتبر تفوق الابن على أبيه في أمرٍ ما جَرْحا بمكانة الأب ، بل الأب يفرح بتفوق ابنه عليه ، ويفتخربه العلاقة بين الأجيال تقتضي أن اللاحق يضيف لما تلقاه عن السابق ، ويبني عليه دلتنا الحياة أن عمق الممارسة في الحياة ، وعمق بصيرة الممارس فيها من وراء التفوق على الأقران ، فخبرة سنة في عملٍ ما يكتسبها اثنان ، لا تعني بالضرورة أنهما قد تساويا في التحصيل هذا كله لا يدخل فيمن اختاره الله لحمل رسالته إلى الناس ، فهذا لا يرجع إلى جُهد من تلقى الوحيَ ، بل إلى اصطفاء الله له بذلك