السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

من المدهش … 2

عجباً لمن رأى فعل الموت بصحبه ثم ينسى قرب نحبه، واستبداله ضيق المكان بعد رحبه ، من لم ينتبه بوكزه فسينتبه بسحبهما لبني الدنيا غدوا أهل ضلال وغمهبصيرهم من جهله كأنه حلف كمهأنت مقيم سائر فلا تقل لم ولمهولا تكلم أحدا في غير بر كلمهفكل معطى مهل أوقاته منصرمهولا تدوم للفتى شؤونه المنتظمةيأتي على الأرض مدى وما عليها نسمهضاق رحب العمر عن حاجاتنا المزدحمةأين الأقران وأين سلكوا تالله لقد فنوا وهلكوا ، اجتمع الأضداد في الألحاد واشتركوا، وخانهم حبل الأمل بعدما امتسكوا، ونوقشوا على ما خلفوا وتركوا وصار غاية الأماني أن لو تركوا، تالله لقد سعد من تدبر وسلم من الأذى من تصبر، وهلك مؤثر الحرى وأدبر فكأنكم بالفراق يا ركاب المعبر، يا نائماً في لهوه وما نام الحافظ لاحظ نور الهدى فلا حظ إلا للاحظ، ولا تغتر ببرد العيش فزمان الحساب قائظ، يا مدبراً أمر دنياه ينسى أخراه فخفف النداء اللافظ، وعجائب الدهر تغني عن وعظ كل واعظ، يا من رأينا يد التفريط قد ولعت به فأتينا للومه ولعتبه أما مصير السلف نذير الخلف، أما مهد الطفل عنونا اللحد يا من لمع له سارب الأمل فبدد ماء الاحتياط أتراك ما علمت أن الأماني قمار مد نهر الهوى وقلبك على الشاطئ، فمر به صم مسح اليقظة فصممت على الزلل أكل الزمان وهم بها أما تقع في يوم واستعصم الورع عن الذنوب، يوجب قوة قلبيةقال بعض السلف ارتكبت صغيرة فغضب علي قلبي فلم يرجع إلي إلا بعد سنة، أخواني إطلاق البصر سيف يقع في الضاربيا للرجال لنظرة سفكت دماً ولحادث لم ألفه مستسلماوأرى السهام تؤم من يرمي بها فعلام سهم اللحظ يصمي من رمىالمحرمات حرم ونظر المملوك إلى حرم المالك، من أقبح الخيانة، يا بني آدم تلمحوا تأثير وعصى لقمة أثرت إن عثرت، فعرى المكتسي ونزل العالي وبكى الضاحك، وقام المترفه يخدم نفسه فاشتد بكاؤه فنزل جبريل يسليه فزاد برؤيته وجده للشريف الرضيرأى على الغور وميضاً فاشتاق ما أجلب البرق لماء الآماقْما للوميض والفؤاد الخفَّاقْ قد ذاق من بين الخليط ما ذاقْداء غارمٍ ما له من إفراقْ قد كَلَّ آسيهِ وقد ملَّ الراقْقلبي وطرفي من جوى وإملاق في غرق ما ينقضي وإحراقْيا ناقَ أداك المؤدي يا ناقْ ماذا المقام والفؤاد قد تاقْالمؤمن في سجن الدنيا وأسرها وهل حاجة المأسور إلا الإطلاق كلما عاين آدمُ عليه السلام الملائكة تصعد إلى السماء ، وجناحه قد قص زاد قلقه ، وقال بلسان حاله الصادق وأصبحت كالبازي المنتف ريشه يرى حسرات كلما طار طائرايرى خارقات الجو يخرقن في الهوى فيذكر ريشاً من جناحيه وافراوقد كان دهراً في الرياض منعماً على كل ما يهوى من الصيد قادراإلى أن أصابته من الدهر نكبة فأصبح مقصوص الجناحين حاسراأعظم البلايا تردد الركب إلى بلد الحبيب يودعون عند فراقهم الزمنولم يبق عندي للهوى غير أنني إذا الركب مروا بي على الدار أشهقكانت الملائكة إذا نزلت إليه، استنشق ريح الوصال من ثياب الواصلين وتعرف أخبار الديار من نسمات القاصدينخبراني عن العقيق خبيراً أنتما بالعقيق أحدث عهدايا ناقضي العهود دوموا على البكاء فمن أشبه أباه فما ظلمكانت عابدة من أحسن النساء عيناً فأخذت في البكاء فقيل لها تذهب عيناك، فقالت إن يكن لي عند الله خير فسيبدلني خيراً منهما وإن تكن الأخرى فوالله لا أحزن عليهماللمتنبيقد علّمَ البينُ منا البينَ أجفانا تدمَى وألفَ في ذا القلب أحزاناقد أشفق من دمعي على بصري فاليوم كل عزيز بعدكم هاناتُهدي البوارق أخلافَ المياه لكم وللمحبِّ من التذكار نيرانامن سعى إلى جناب العز بأقدام المسكنة، ووقف بباب الكرم على أخمص المسألة، ووصف ندمه على الذنب بعبارة الذل لم يعد بالخيبةملكتم قلبي فما لي عنكم مصرففودكم منه مكا ن كبدي أو الطففلا برى وجدي بكم ولا أفاق الشغفلست وإن اعرضتم أيأس من أن تعطفواوصبر يعقوب معي حتى يعود يوسفيا معاشر المذنبين اسمعوا وصيتي، إذا قمتم من المجلس فادخلوا دار الخلوة وشاوروا نصيح الذكر وحاسبوا شريك الخيانة وتلمحوا تفريط التواني في بضاعة العمر، ويكفي ما قد مضى فليحذر العور الحجر، إذا نفى خاطر المذكر من ذل هوى، وصفى معين معنى كلامه من كدر طمع، انكشف الغشاء عن عينه فرأى بالفطنة موضع قطنة مرهم العافية فربى حشائش الحكم وركب فيها معاجين الشفاء ففتحت سدد الكسل واستفرغت أخلاط الشواغل، فأما مجتلب الدنيا بنطقه فإنه كلما حفر قليب قلبه فأمعن، لاستنباط معنى، طم الطمع إذا صدر العلم من عامل به كان كالعربية ينطق بها البدوي، وأحلى أبيات الشعر ما خرج عن أبيات الشعر جمعت بين الكتاب والسنة ففتحا لي هذه المغاني فهي تنادي السامعين ولدت من نكاح لا من سفاح، ومن جمع بين الجهل والبدعة هذى الهذيان فكلامه في مرتبة ابن زانية، إذا فتحت الوردة عينها رأت الشوك حولها فلتصبر على مجاورته قليلاً فوحدها تجتني وتقبل، واعجباً لألفاظي وعملها بطل السحر عندها كل المذكرين رجالة وأنا فارس أخرج إلى المعاني في كمين فأصيدها لا بأحبولة إذا حضرت ملكت العيون، وإذا غبت استرهنت القلوبللمهيارجز بنادي المحبة وناد بالقوم تراهم كالفراش تحت النيرانللشريف الرضيّيا دارُ من قتلَ الهوى بعدي وجدوا ولا مثلَ الذي عنديلو حرّكتْ ذاكَ الرّمادّ يدٌ لرأت بقايا الجمر والوَقدِ تشتد عليهم نار الخوف فيشرفون على التلف، لولا نسيم بذكراهم يروحني ينبسطون انبساط المحب، ثم ينقبضون انقباض الخائف، هذا اللينوفر ينشر أجنحة الطرب في الدجى، فإذا أحس بالفجر جمع نفسه واستحى من فارط فإذا طلعت الشمس نكس رأسه في الماء خجلاً من انبساطهأباسطه على جزع كشرب الطائر الفزعرأى ماءً فأطمعه وخاف عواقب الطمعفصادف فرصة فدنا ولم يلتذ بالجرعكلما جاء كلامي صعد، كلما زادت الوقود فاحت ريح العود، أفيكم مستنشق أو كلّكم مزكوم إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن، باح مجنون عامر بهواهوما بحت حتى استنطق الشوق أدمعي وأذكرني عهد الحمى المتقادمأتجدون يا إخواني ما أجد من ريح النسيمألا يا نسيم الريح مالك كلما تجاوزت ميلاً زاد نشرك طيباأظن سليمى خبرت بسقامنا فأعطتك ريّاها فجئت طبيباالفصل الخامس والثمانونيا من كل يوم يقدم إلى القبر فارط، لا تغتر بالسلامة فربما قبض الباسط، انهض للنجاة بقلب حاضر وجأش رابط، قبل أن يلقيك على بساط العجز خابط، ونفس النفس تخرج من سم إبرة خائطقل للمؤمل إن الموت في أثرك وليس يخفى عليك الأمر من نظركفيمن مضى لك إن فكرت معتبر ومن يمت كل يوم فهو من نذركدارٌ تسافر عنها من غدٍ سفراً فلا تؤب إذا سافرت من سفركتضحي غداً سمراً للذاكرين كما صار الذين مضوا بالأمس من سمركإخل بنفسك في دار المعاتبة، واحضرها دستور المحاسبة وارفع عليها سوط المعاقبة وإن لم تفعل خسرت في العاقبةخلقت جسماً ثرياً ثم زرت ثرى فصرت خطاً وطالت مدة فمحىقف بالمنازل من عادٍ وغيرهم فما ترى ثم من شخصٍ ولا شبحكلٌّ مُجازى بما أسداهُ من حسن وسيء فاهجر السوء آت وانتزحلقد وعظك أمس واليوم وأنت من سنة إلى نوم ، أين العشائر أين القوم اشتراهم البلى بلا سوم، لا فطر عندهم ولا صوم، بلى بلابل العتاب واللوم هذا رشاش الموج ينذر بالعوم ويخبر بالحادثات أشمامها والروماغتنم صفو الليالي إنما العيش اختلاستلبس الدهر ولكن متعة ذاك اللباسواعجباً، بحر الوجود قد جمع الفنون العلماء جوهره، والعباد عنبره، والتجار حيتانه والأشرار تماسيحه والجهال على رأسه كالزبد، فيا من يجري به على هواه وهو عليه كالقفيا قف يا قفيا، كم تحضر مجلساً وكم تتردد وكم تخوف عقبى الذنوب وكم تهدد يا من لا يلين لواعظ وإن شدد، يا راحلاً عن قريب ما عليها مخلد، تلمح قبرك لا قصرك المشيد وتعلم أن المطلق إذا شاء قيد، أترى تقع في شركي فإني جئت أتصيد، يا من يسأل عن مراتب الصالحين مالك ، ولها تساوم في راحلة وما تملك ثمن نعل ، تطلب سهماً من الغنيمة وما رأيت الحرب بعينك تجمع من جوانب الحافات خبازى وتريد أن تطعم أخضريحاول نيل المجد والسيف مغمد ويأمل إدراك العلى وهو نائمالبلايا تظهر جواهر الرجال، وما أسرع ما يفتضح المدعيتنام عيناك وتشكو الهوى لو كنت صباً لم تكن نائما

شارك المحتوى