كان ابن عمر رضي الله عنه إذا رأى أحداً من عبيده يُحسن الصلاة يعتقه، فعرفوا ذلك من حسن خلقه ، فكانوا يُحسنون الصلاة مراءاة وكان يعتقهم فقيل له في ذلك ، فقال مَنْ خدَعنا في الله انْخَدَعنا له هو رضي الله عنه كان ينشط في نفوسهم الإقبال على الله ، ولا ينظر إلى نواياهم ، ومَنْ تستر بالصلاح ، يريد الخير لنفسه بهذا التستر يُساعد ، لعله يَخرج بعد ذلك من الرياء إلى الإخلاص ، من باب طلبنا العلم لغير الله ، فأبى إلا أن يكون لله ثم فيه تربية النفس على حسن الظن بالناس ، خاصة وقد غزى النفوس سوء الظن حتى بات الإنسان لا يحسن الظن بأحد ، ويتهم الصادقين بحسب سلوكهم بفساد النية ، وكى المرءَ بهذا شرا