من الذاكرة حيث دخلت مختبر العلوم في المدرسة التي كنت أدرس فيها عند الصباح دخلت المختبر فشدني هيكل عظمي أقيم على قدميه تأملته ، سبرت غوره ، صنع له الخيال كسوة سألته، حاولت أن أقنع نفسي أنه أنا عما قريب ، الفارق بيننا أنه هو في الحاضر قد تعرى عن كسوته التي أعطته سمتا وجمالا وبهاء و أنا عما قريب سأكون مماثلا له في الجملة تململت ومسني ذهول بين ما أنا عليه الآن وما سأمسي عليه في عالم القبور اقشعر خاطري ، وتقبض جلد دماغي الذي قرّ في خلاياه حبّ البقاء وطمأنت أعماقي أنه لافناء بعد أن أدخلني الله في هذا الوجود إنما هي منازل ، ودور ، ينقلنا الله فيها ، كل واحدة ثمرة لما سبقها ، وأخطرها ما أنا فيه الآن لأن عوالم البرزخ وساحة العرض ، وما سينتهي إليه الإنسان هناك ، كله كله ثمرة لما يزرع ههنا