قال القرطبي في قوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون الخطاب بهذه الآية يتضمن جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم والمعنىلا يأكل بعضكم مال بعض بغير حق ، فيدخل في هذا مجموعة من الممارسات كالقمار، والخداع ، والغصب ، وجحد الحقوق ، وما لا تطيب به نفس مالكه، أوما حرّمته الشريعة ، وإن طابت به نفس مالكه كمهر البغي ، وحُلوان الكاهن ، وأثمان الخمور، والخنازير وغير ذلكوقال من أخذ مال غيره لا على وجه أذن الشرع فقد أكله بالباطل، و من من الأكل بالباطل أن يقضي القاضي لك ، وأنت تعلم أنك مبطل ، فالحرام لا يصير حلالاً بقضاء القاضي ، لأنه إنما يقضي بالظاهر وهذا إجماع في الأموالوهذه بعض المضار التي تلحق بالغاش 1 الغش طريق يوصل إلى أن يبرأ منه رسول الله 2 دليل على دناءة النفس وخبثها، فلا يفعله إلا كل دنيء الهمة ، هانت عليه نفسٍه ، فأوردها مورد الهلاك 3 البعد عن الله ، وعن منهج الرسول ، وعن الناس كذلك4 إنه طريق لحرمان إجابة الدعاء5 إنه طريق لحرمان البركة في المال 6 إنه دليل على ضعف الإيمان7 إنه سبب في تسلط الظلمة على المجتمع قال لابن حجر الهيثمي ولقبائح الغش التي يرتكبها التجار، وأرباب الحرف ، وموردوالبضائع سلط الله عليهم الظلمة ، فأخذوا أموالهم