قال – تعالى قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ الفرح والحزن خطان متوازيان عميقان في النفس ، والموفق هو الذي يفرح بما يستحق الفرح ، ويحزن على ما يستدعي الحزن فمن فرح بصيد بفأرة اصطادها أو بخلية من جناح بعوضة حازها أومن اهتز طربا بامتلاكه بعرة التقطها على الطريق يكون سافحا في جحر أفعى لهذه الحالة الشعورية الغالية المعبرة الفرح ولئلا يضيع الفرح في التوافه ، وليوظف حيث يستحق جاء النص يرشد ، ويسدد النفوس على أرقى المراقي ، وأسمى المطامح وهذا نموذج رصده القرآن مما يَبكي منه أولئك الذين دموعهم ثمينة في خدودهم ، ، قال تعالى وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ فهل اتضح سبب البكاء لم يتمكنوا من التوجه إلى الجهاد ونسوق نموذجا آخر يمس وتر الحزن في النفس ،هو لما توفي ولد الرسول عليه الصلاة والسلام فقال إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون وأكد النص أن الفرح تفور ينابيعه من شهود فضل الله علينا بالمنهج ، وهوالإِسلام وشرائعه ، والقرآن وعلومه ،والسنة وبصائرها فإن ذلك خير مما يجمع الناس من حطام الدنيا الفاني ، وما يعقب ذلك الحطام من آثار سيئة لا تحتمل ولا تطاق