منطق المحبة النابتة من مزارع الوعي الآسر وهل هناك مقياس لصدق المحبة كما للجسد ميزان يحدد حرارته كان ذو البجادين يتيما ، وكان قد كفله عمه الذي لم يكن على الإسلام ونازعت ذا البجادين نفسُه إلى الإسلام ، ولما همّ بالنهوض ليسلم إذا بقية مرض نازل بعمه تمنعه من الاستئذان فقعد على جمر انتظار أن يبرأ عمه ، وطوي المرض ، وصارت همة ذي البجادين عزيمة ، ونفد صبر الانتظار، وناداه صدق الوجدفقال يا عم ائذن لي أن أسلم فقال له والله لئن أسلمت لانتزعن منك كل ما أعطيتك وهيهات أن يمنع ذا البجادين ذلك من التوجه إلى مجالات النور ، وسلوك سبيل الهداية ، ومرابع السعادة فصاح في ذاته لسان الشوق بقدر ما يطيق من الصياح نظرة من محمد أحب إلي من الدنيا وما فيها تالله هذا مذهب المحبين بإجماع اولي الألباب بر التاريخ ، ومن دون خلاف بينهم فطوبى للمحبين ، وحسن مآب