بعد الأخذ بالأسباب التي طلب منا أن نعدها لا يبقى إلا أن تسلم لمن بيده تصاريف الأقدار قال العارف بأمر الله القدري دع المقادير تجري في أعنتها ولا تنامنَّ إلا خالي البالِما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حالِللمرض شفاء ، وللعلة دواء ، وللظمأ ماء ، وللشدة رخاء ، وبعد الضراء سراء ، وبعد الظلام ضياء ، نار الخليل تصبح باليسر كالظل الظليل ، والبحر أمام موسى يفتح السبيل ، ويونس بن متى يخرج من الظلمات الثلاث بلطف الجليل المختار ومعه الصديق في الغار ، وقد أحاط به الطغاة ،يريدون قتل من أرسله الله رحمة للعالمين ، فقال الصِدِّيق لو نظر أحدهم إلى قدمه لرآنا ، فقال الواثق بالواحد القهار ، إن الله معنا وقفت دونه قريش حيارى تتنزى جريحة الكبرياءوانثنت والرياح تجأر والرمل نثير في الأوجه الربداء