بصيرة رفع علمها العلماءُ الأثبات الذين لم تلعب بهم أهواءٌ مهلكة ، تضيء الموقف مما في صحيحي البخاري ومسلم ، مع اشتداد الهجمة الهدّامة للسنة برمتها أقدمُها لعل الله يهدي بها من ركب طريق التضليل ، ويحمي مَنْ لم يزل نظيف التوجه من حمى الإساءة إلى سنة المصطفى في أصفى مناهلها إَنَّ اَلْأَئِمَّةَ تَلَقَّتْ هَذَيْنِ اَلْكِتَابَيْنِ البخاري ومسلم بِالْقَبُولِ ، سِوَى أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ ، اِنْتَقَدَهَا بَعْضُ اَلْحُفَّاظِ ، كَاَلدَّارَقُطْنِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ اِسْتُنْبِطَ مِنْ ذَلِكَ اَلْقَطْعُ بِصِحَّةِ مَا فِيهِمَا مِنَ اَلْأَحَادِيثِ، لِأَنَّ اَلْأُمَّةَ مَعْصُومَةٌ عَنْ اَلْخَطَأِ ، فَمَا ظَنَّتْ صِحَّتَهُ ، وَوَجَبَ عَلَيْهَا اَلْعَمَلُ بِهِ ، لَا بُدَّ ، وَأَنْ يَكُونَ صَحِيحًا فِي نَفْسِ اَلْأَمْرِ