مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قِيلَ لِعَلِيٍّ إنَّ هُنَا قَوْمًا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَزْعُمُونَ أَنَّك رَبُّهُمْ ، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ وَيْلَكُمْ مَا تَقُولُونَ قَالُوا أَنْتَ رَبُّنَا وَخَالِقُنَا وَرَازِقُنَا قَالَ وَيْلَكُمْ إنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِثْلُكُمْ ، آكُلُ الطَّعَامَ كَمَا تَأْكُلُونَ ، وَأَشْرَبُ كَمَا تَشْرَبُونَ ، إنْ أَطَعْت اللَّهَ أَثَابَنِي إنْ شَاءَ ، وَإِنْ عَصَيْته خَشِيت أَنْ يُعَذِّبَنِي ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَارْجِعُوا ، فَأَبَوْا ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدَوْا عَلَيْهِ فَجَاءَ قَنْبَرٌ فَقَالَ قَدْ وَاَللَّهِ رَجَعُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ الْكَلَامَ ، فَقَالَ أَدْخِلْهُمْ ، فَقَالُوا كَذَلِكَ فلَمَّا كَانَ الثَّالِثُ قَالَ لَئِنْ قُلْتُمْ ذَلِكَ لَأَقْتُلَنَّكُمْ بِأَخْبَثِ قِتْلَةٍ ، فَأَبَوْا إلَّا ذَلِكَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ أَنْ يُخَدَّ لَهُمْ أُخْدُودٌ بَيْنَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَالْقَصْرِ، وَأَمَرَ بِالْحَطَبِ أَنْ يُطْرَحَ فِي الْأُخْدُودِ، وَيُضْرَمَ بِالنَّارِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ إنِّي طَارِحُكُمْ فِيهَا أَوْ تَرْجِعُوا ، فَأَبَوْا أَنْ يَرْجِعُوا ، فَقَذَفَ بِهِمْ حَتَّى إذَا احْتَرَقُوا قَالَ إنِّي إذَا أُرِيت أَمْرًا مُنْكَرَاأَوْقَدْت نَارِي وَدَعَوْت قَنْبَرَا قَالَ الْحَافِظُ ابن كثير إنَّ إسْنَادَ هَذَا صَحِيحٌ