المعتدون لا يحبهم الله تعالىقال تعالى وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ أذن للأمة بقتال من يقاتلها ، تدفع عنها عدوانه عليها بقتاله ، فهو من باب الرد بالمثل ثم في ساحة القتال تكون النفوس مستوفزة ، قد جاشت مشاعرها تجاه المعتدي عليها ، وهنا يكون السلوك مندفعا نحو دفع العدو وكبت شره ، والحال على هذا يحتاج إلى لون من ضبط شدة الانفعال حيث إن الشريعة لا تترك للأحوال الغاضبة أن تتحكم في الإنسان ، فجاء المكبح الرباني في أوانه وهو قوله ولا تعتدوا وحذر من الوقوع في المخالفة التي تخرج صاحبها عن مجال محبة الله للعبد ، وهي أسمى ما تصبو إليه الأرواح إن الله لا يحب المعتدين هل اتضحت الآن الصلة بين الإذن بالقتال والنهي عن العدوان وعليه نهينا في حال الهياج في القتال عن قتل من لا يقاتل ، كالأطفال والعجائز والنساء اللاتي لا يقاتلن ونهت الشريعة عن المثلة وعن الاعتداء على الحيوان والنبات فما أرقى هذه الشريعة فيما رسمت وما أرقى المسلم حتى في قتاله لأعداء الله تعالى